عبد السلام محمد هارون ( اعداد )
199
نوادر المخطوطات
العصا فرس جذيمة الأبرش « 1 » قال المؤلف أطال اللّه بقاءه : ومع ما أوردته فيه من قول أصحاب السّير وأشعار الشعراء فلا يحقّق ذلك « 2 » من مارس الحروب وعرف مكايدها ، واتّقاء الرجال التغرير ، والتخوّف من سوء عواقب الحيلة وضعف المكيدة . والحزم في الحرب أبلغ من الإقدام . وقد حاربت الفرنج في مواقف ومواطن لا أحصى عددها كثرة فما رأيتهم قطّ كسرونا فلجّوا في طلبنا ، ولا يزيدون خيلهم عن الخبب والنّقل ، خوفا من مكيدة تتمّ عليهم . فكيف يحكم من في رأسه لبّ على نفسه حتّى يدخل في غرارة مشدودة عليه « 3 » أو في تابوت « 4 » ، وكيف يخفى الرّجل إذا ربطت عليه غرارة . وخطر لي أن قلت عند انتهائى إلى هذا الموضع أبياتا أنا ذاكرها ، وهي : لو سرت في عرض البسيطة طالبا * رجلا خبيرا بالحروب مجرّبا « 5 » عانى الحروب مجاهرا ومخاتلا * طفلا إلى أن عاد همّا أشيبا قتل الأسود ونازل الأبطال في ال * هيجاء واقتاد الكمىّ المحربا « 6 »
--> ( 1 ) وهي التي قيل فيها المثل : « إن العصا من العصية » ، وجذيمة الأبرش هذا ، هو جذيمة بن مالك الأزدي ملك الحيرة ، وقد نجا قصير بن سعد اللخمي على فرسه هذه فأخذ بثأره وقتل الزباء ، في حديث طويل . اللسان ( عصا ) والخيل لابن الكلبي 31 وحلية الفرسان نشرة الأستاذ محمد عبد الغنى حسن 159 . ( 2 ) أي لا يعده حقا . ( 3 ) بشير إلى ما صنعه عمرو بن عدي بمشورة قصير ، من حمله الرجال على الإبل في غرائر ليتمكنوا من دخول مدينة الزباء . انظر مجمع الأمثال في ( خطب يسير في خطب كبير ) ، والأغانى 14 : 71 ومروج الذهب 2 : 96 . ( 4 ) في الأصل : « وفي تابوت » ، والوجه ما أثبت من خ . ( 5 ) هذه الأبيات مما لم يرو في ديوان أسامة . ( 6 ) قال أسامة بن منقذ : وقد شهدت قتال الأسد في مواقف لا أحصيها ، وقتلت عدة منها لم يشركني أحد في قتلها ، فما نالني من شيء منها أذى . الاعتبار 1344 نشرة فيليب حتى .